أحمد عمر أبو شوفة
286
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة
فإن أبت فاضربوا عنقها » ، فأدركوها فجحدت وحلفت فهموا بالرجوع ، فقال علي : واللّه ما كذبنا ولا كذب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وسل سيفه وقال : أخرجي الكتاب ، أو رأسك ، فأخرجته من عقاص شعرها . وروى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أمن جميع الناس يوم الفتح إلا أربعة هي أحدهم ، فاستحضر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم حاطبا وقال : « ما حملك عليه ؟ » فقال يا رسول اللّه : ما كفرت منذ أن أسلمت ، ولا غششت منذ نصحت ، ولا أحببتهم منذ فارقتهم ، ولكني كنت امرأ ملصقا في قريش ولم أكن من أنفسها وكل من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون أهليهم وأموالهم غيري ، فخشيت على أهلي فأردت أن أتخذ عندهم يدا وقد علمت أن اللّه ينزل عليهم بأسه ، وإن كتابي لا يغني عنهم شيئا ، فصدقه وقبل عذره ، فقال عمر رضي اللّه عنه : دعني يا رسول اللّه أضرب عنق هذا المنافق ، فقال صلى اللّه عليه وسلّم : « وما يدريك يا عمر لعل اللّه قد اطلع على أهل بدر فقال لهم : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ، ففاضت عينا عمر » . فنزلت قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغاءَ مَرْضاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ [ الممتحنة : 1 ] .